منتجع المها، منتجع صحراوي ونادي صحي من لاكشري كوليكشِن، دبي
محمية دبي الصحراوية, دبي، طريق العين · دبي · الإمارات العربية المتحدة 
· التليفون
9900 832 4 +971
· فاكس
9211 832 4 +971
· خدمة الحجز المركزية: 3231 0441 800
التوقيت المحلى:
6:54 AM
· الطقس:
سُحُب قليلة,
22 °C / 72 °F
· تصوير مباشر عبر كاميرا الويب
Exterior-Resort-View
موعد السكن
#
موعد المغادرة
#
الغرف
البالغون

أسطورة المها

في قصة خيالية ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، نشأت المها. وأطلق عليها "أسطورة المها".

"منذ أن بدأ تسجيل التاريخ والرواة يتناقلون الأخبار جيلاً بعد جيلٍ عن مكانٍ عجيب يقبع في أعماق الكثبان الرملية. ما انفضت حكايات كبار السن تترى عن مكان تتدفق مياهه من صخرة ما، ويأتي ينبوعه الخالد من بحيرات قديمة تحت الأرض. حيث تتجمع الطيور على الشجر المورق، وتختبئ الغزلان من الحرارة العالية تحت النخيل ممدود الظل، وكثيرًا ما كان يُرى النمر العربي الماكر في الجبال البعيدة.

"لقد استقى المكان اسمه من أرقى قاطن لتلك الصحراء، المها العربي. عادة ما تظهر قطعان تلك الظباء ذات القرون القوية في ساعات الحر الشديد، حيث تنشد هذه المجموعات الجوالة هذا المكان كمأوى يرتاحون فيه. وتمت تسمية الواحة باسمها "المها"، ذاك الاسم الذي ذاع صيته في جميع الأرجاء. وعلى الرغم من توازن الطبيعة بتواجد الكائنات المختلفة من قاطني الصحراء، يأتي ابن آدم بطمعه لينتهك حرمة المكان؛ ورغبة في التحكم فيما حوله، ما يلبث أن يبني مستوطناته حول الماء ليستهلكه بأنانية مغيرًا من دوره في الحياة.

"الصحراء بيئة قاسية على من لا يقرؤون علاماتها أو لا يفهمون تحذيراتها الخفية. فبدون الأعشاب أو النخيل، بدأت الرمال تزحف أولاً لتغطي مناطق تجمعات المياه بالصخور، ثم قتلت الأشجار، وانتهى زحفها بدفن مسارات تدفق المياه القادمة من الصخور.

"على مر الأجيال، غمر التيه العديد من المغامرين الذين حاولوا البحث عن علاماتٍ للمها. بينما كثيرون آخرون مروا بجمالهم فوق المكان المدفون لينتهي مصيرهم بالوقوع إلى جوار جمالهم المنهكة، وهو المصير النبيل في رحلة بائسة.

"وبدأت قصة العثور على المكان بصقر صيدٍ ناشز لم يطع سيده، فما لبث سيده أن تتبع حركاته فوق الكثبان الرملية إلى أن وجده واقفًا على غصن رقيق بارز من الرمال. ومع اقترابه من الصقر، بدأ غضبه يتحول إلى فضول عند ملاحظته لأوراق خضراء صغيرة نامية من ذاك الغصن. ولم يدع ذلك لديه مجالاً للشك بأن هناك مصدرًا للماء تحت الغصن، وما لبث أن عاد ذلك الشاب وإخوته مرة أخرى إلى نفس المكان ليزيلوا عنه تلك الطبقات من الرمال التي أتى بها الزمان عليه.

"وما أن أزالوا هذه الطبقة السميكة عن المنطقة الصخرية، حتى بدأ الإخوة يرون فقاعات الماء خارجة لتغسل الرمال من حولها ولتكشف عن الجدران القديمة لذلك المخيم. ولم يمض كثيرٌ من الوقت حتى تمت عملية استعادة الواحة إلى وضعها الطبيعي.

"واستقر الإخوة إلى جانب ينابيع الماء، آخذين على أنفسهم عهدًا ألا يُحرم أي إنسان أو حيوان في الصحراء من مصدر الحياة ذاك. وراحت أشجار النخيل والنباتات البرية النادرة تنمو حول الجدران القديمة والينابيع الصخرية. وعادت الحيوانات البرية إلى المكان، ولكن أهم علامة على ولادة هذا المكان من جديد كانت عودة المها العربي الأصيل، والذي سُميّت الواحة تيمنًا به."